أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
51
تهذيب اللغة
و في حديث أبي الدرداء أنه قال : « إن نقدت الناس نقدوك ، وإن تركتهم لم يتركوك » ، معنى نقدتهم ، أي : عبتَهم واغْتبتَهم . وهو من قولك : نقدت رأسه بإِصبعي ، أي : ضربته . والطائر ينقد الفخَّ ، أي : ينقره بمنقاره . ثعلب عن ابن الأعرابي : الأنقد والأنقذ ، بالدال والذال : القُنفُذ . ومن أمثالهم : « بات فلان بليلة أنقد » : إذا بات ساهراً يسري ؛ وذلك أن القنفذ يَسرِي ليله أجمع . يقال : « فلانٌ أسْرَى مِن أنقدَ » معرفة لا ينصرف . وقال الليث : الإنقدَانُ : السُّلَحفاة الذّكر . قال : والنَّقد : ثمرُ نبت يشبه البَهْرَمان . وأنشد : يَمُدَّانِ أشداقاً إليها كأنها * تَفَرَّقُ عن نُوّارِ نُقد مثقبِ ثعلب عن ابن الأعرابي قال : النَقد : السِّفَل من الناس . والنّقدة : الكَرْوْيا . قدن : ثعلب عن ابن الأعرابي : القدْن : الكفايةُ والحَسْب . قلت : جَعَل القَدْنَ اسماً ؛ وأصله من قولهم : قَدْني كذا وكذا ، أي : حسبي . ومنهم من يحذف النون فيقول : قَدِي ، وكذلك قَطْني وقَطِي . ق د ف قفد ، قدف ، فقد ، دفق ، دقف : [ مستعملة ] . قدف : قال الليث : القَدْف بلغة عُمانَ : غَرْفُ الماء من الحَوْض أو من شيءٍ تَصبّه بكفّك . قال : وقالت العُمانيّة بنت جُلَنْدى ، حين أَلبَستِ السّلحفاةَ حُليَّها : « فغاصت فأقبلت تغترف من البحر بكفّها وتصبّن على الساحل وهي تنادي القَوَم : نَزافِ نَزافِ ، لَم يَبق في البحر غير قُدَاف » ، أي : غير حَفْنة . وقال ابن دريد وذكر قصة هذه الحَمُقاء ثم قال : القُداف : جَرّة من فَخّار . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القَدْفُ : الصبّ . والقَدْف : النَّزْح . وقال ابن دريد : القَدْف : الكَرَب الذي يقال له الرَّفّوج ، من جريد النّخل ، لغة أزْديّة . دقف : أهمله الليث . روى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الدَّقْف : هَيجان الدُّقْفانة ، وهو المخنَّث . وقال في موضع آخر : الدُّقوف : هَيَجان الخَيُعامة ، وكلُّه واحد .